الحيوان المملوك ، إلى درجة المرأة الحرة . . حيث ينشئ لها الزواج حقوقا ، ويفرض عليها واجبات ، وقد كانت قبل الزواج مطلقة ، لا حقوق لها ، ولا واجبات عليها . .
ثالثا : أن الأمة إذا تزوجت ثم زنت ، وثبتت عليها الجريمة ، أقيم عليها الحدّ ، وهو نصف ما على المحصنات من العذاب ، فتجلد خمسين جلدة .
رابعا : أشارت الآية إلى أن زواج الأمة لا يكون إلا بإذن مالكها وعن رضاه ، فليس لها والحال كذلك ، أن تزوج نفسها إذا رغبت في الزواج ، وأرادت التحصن به . . فإن أبى عليها مالكها أن تتزوج ، لم يكن أمامها إلا أن تعرض نفسها للرجال . . وهذا هو البغاء الذي أكرهها مالكها عليه بوقوفه في وجه الزواج الذي تتحصن به وتعفّ عن الفاحشة .
هذا ، هو ما رأينا واللّه سبحانه وتعالى أعلم
« وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ »
.
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ »
.
هذه الآية هي ختام لآيات الأحكام ، التي جاءت بها السورة من قوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي »
إلى قوله تعالى :
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »
.
وهي في هذا أشبه بالبدء الذي بدئت به السورة ، في قوله تعالى :
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
.
فبدأ السورة كان إعلانا بنزول آيات بينات ، تلى هذا الإعلان ، وتجىء بعده . .