قوله تعالى :
« قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ؟ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ . . قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
.
هذا سؤال ، لا يجيب عليه الإجابة الصحيحة إلا من عقل وعلم . .
لمن هذه الأرض ومن فيها ، من عوالم ومخلوقات ؟
جواب واحد عند أهل الدراية والعلم . . إنها للّه . .
وقد ألزمهم اللّه سبحانه وتعالى حجّة أهل العلم . . فإن لم يكونوا عالمين ، كان عليهم أن يأخذوا بقول العالمين . . وإلا فأي الناس هم ؟ إنهم ليسوا علماء ، وليسوا بالمنتفعين بعلم العلماء . . والأعمى إذا لم يسلم يده للمبصر . .
تخبط ، وضلّ وهلك . . وإذن فهم في الهالكين ، إذا لم ينزلوا على هذا الحكم الملزم ، ولم يأخذوا به . .
قوله تعالى :
« قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ؟ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ! قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ؟ »
وسؤال آخر . . يحتاج إلى نظر أوسع ، وعلم أكثر ! من ربّ السماوات السبع وربّ العرش العظيم ؟ .
إنهم لمحجوجون بقول أهل الدراية والمعرفة . . إنها جميعا للّه . . هكذا يقرر أهل الدراية والعلم .
فليقولوا هذا . . وإنهم إن لم يقولوه اختيارا قالوه اضطرارا .
وإنهم إذا سلموا بهذا - ولا بد من التسليم به - فلم لا يتقون اللّه ؟ ولم لا يخشون بأسه ، وهو المالك المتصرف في هذا الوجود كله . . لا شريك له ؟