فيه من بلاء ونكال - كان لهم تساؤلات عن هؤلاء المعذبين ، وعن جنايتهم التي جنوها في حق اللّه ، وفي حق الرسول المرسل إليهم من عند اللّه .
وكان من تساؤلات السائلين ، ما ذكره القرآن الكريم هنا :
-
« أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ؟ »
.
أن ألأنهم لم يحسنوا الاستماع ، والنظر ، والتدبر فيما جاءهم به الرسول - لم يعرفوا وجه الحق ، ولم يروا الطريق إلى اللّه على ضوء هذا النور الذي بين يدي الرسول - ومن أجل هذا ظلوا في ضلالهم وشركهم ، فكانت جهنم مأواهم . والعذاب جزاؤهم . . أهذا لهذا ؟ قد يكون ! -
« أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ؟ »
.
أي ألأنهم لم يدبّروا القول فضلّوا ؟ أم لأن هذا الذي جاءهم به رسول اللّه ، هو شئ غريب لم يكن لآبائهم شئ منه ؟ . . فهم لهذا ينكرونه ، وينكرون ما معه ، لأنهم مأسورون في قيد ما ورثوا عن آبائهم من عادات وتقاليد . . ؟
أهذا لهذا ؟ قد يكون ! .
-
« أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ . . فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ؟ »
.
أي أهذا ، أم أن الرسول الذي جاءهم غير معروف عندهم بنسبه ، وباسمه ، وبصفته - فهم لهذا ينكرونه ، وينكرون مقامه فيهم ، ويرمونه بما لم يعرفوا منه من سحر أو شعر أو جنون ؟ .
-
« أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ؟ »
أي أهذا الذي حجزهم عن اتباع الرسول . . أم هو هذا الرأي الذي رأوه فيه ، وأنه مجنون ، يخاطب عقلاء ، وما كان للعقلاء أن يستجيبوا لدعوة مجنون ؟
قد يكون !