تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1102

مساهمون:

ص١١٠٢
أَيْدِيهِمْ »
أي يعلم ما يعملونه قبل أن يعملوه . .
« وَما خَلْفَهُمْ »
أي ويعلم ما عملوا ، وأنهم وأعمالهم سيردّون اللّه ، ويحاسبون :
« وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »

الآيتان : ( 77 - 78 ) [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 77 إلى 78 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) التفسير : بهاتين الآيتين الكريمتين تختم السورة الكريمة . . وبهذا الختام ، يلتقى بدؤها مع ختامها ، كما يلتقى ختامها مع بدء السورة التي بعدها ، وهي سورة « المؤمنون » . فقد بدأت السورة هكذا :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . . »
إنه نذير صارخ للناس جميعا ، أن يأخذوا لأنفسهم من هذا اليوم العظيم ، وأن يعملوا على ما ينجيهم من أهواله المهولة المفزعة . . وقد استجاب أناس لهذا النّداء ، فآمنوا باللّه ، وسعوا إلى مرضاته ، ليخلصوا بأنفسهم من شر هذا اليوم العظيم . . ثم كانت السورة كلها بعد ذلك ، دعوة إلى اللّه ، وإلى كشف الطريق إليه ، وإرسال النذير بعد النذير ، إلى الضالين ، والمشركين ، الذين أمسكوا على ما في قلوبهم من كفر وضلال .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1102 | عبد الكريم الخطيب