يتحقق - فملأت المساجد آفاق الأرض ، وامتلأت بالمصلين ، واهتزت جنباتها بالذاكرين .
قوله تعالى :
« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ »
هو وعد منه سبحانه وتعالى بالنصر للمؤمنين ، الذين نصروا اللّه ، وجاهدوا في سبيله . . إنهم نصروا اللّه إذ نصروا دينه ، فكان حقّا على اللّه أن ينصرهم ، كما يقول سبحانه :
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
( 47 : الروم ) .
وقوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ »
هو توكيد ، بعد توكيد لهذا الوعد الذي وعده اللّه المؤمنين بالنصر ، إذا هم نصروا اللّه ، ودافعوا عن دين اللّه . .
وليس وعد اللّه في حاجة إلى توكيد ، عند المؤمنين باللّه ، ولكنه مبالغة في تطمين القلوب ، وتثبيت الأقدام ، في تلك الساعات التي تزيغ فيها الأبصار ، وتضطرب النفوس ، حين تلتقى جماعة المؤمنين ، في أعدادها القليلة ، بحشود المشركين ، في جحافلها الجرارة ! قوله تعالى :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
.
يمكن أن يكون الاسم الموصول :
« الَّذِينَ »
بدلا من الاسم الموصول في قوله تعالى :
« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ »
كما يمكن أن يكون بدلا من الاسم الموصول
« الَّذِينَ »
في قوله تعالى :
« الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ » . .
وعلى أىّ فإن الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ، هم الذين وعدوا