قوله تعالى :
*
« وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
.
الكلمة التي سبقت من اللّه سبحانه وتعالى ، هي قوله تعالى للنبي الكريم :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
فلو لا هذه الكلمة التي أعطاها اللّه سبحانه وعدا لنبيه الكريم
« لَكانَ لِزاماً »
أي لكان أمرا لازما لا محيص عنه ، وهو أن يحلّ بهؤلاء المشركين ، الذين عصوا رسول اللّه ما حلّ بغيرهم من القرون السابقة ، الذين عصوا رسل اللّه . .
- وقوله تعالى :
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
معطوف على قوله تعالى :
« كَلِمَةٌ سَبَقَتْ »
. . أي لولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمّى لكان لزاما . .
وقدّم جواب لولا على بقية الشرط ، للاهتمام به ، والإلفات إليه . . وأن كلمة اللّه هي الرحمة التي رحمهم بها بفضل مقام النبىّ الكريم فيهم . . فلعلّ هؤلاء المشركين يعرفون نعمة اللّه فيهم ، ومقام النبي بينهم . .
والأجل المسمى ، هو ما قدّر لهم من آجال في هذه الدنيا . .
قوله تعالى :
*
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى »
.
الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو دعوة له بالصبر على ما يكره من أقوال المشركين المنكرة التي يرمونه . . بها وليجعل من تسبيح ربّه ، وذكره وحمده وشكره ، غذاءه الذي يتغذّى به ، ودواءه الذي يتداوى به ، في أوقات