وفي التعبير عن مخالفة أمر ربّه وأكله من الشجرة ، بالنسيان ، إشارة إلى ما شمل اللّه سبحانه وتعالى به آدم من لطفه ورحمته . . فتاب عليه ، وغفر له ، وجعل معصيته تلك من قبيل ما يقع من الإنسان من سهو ونسيان ! - وقوله تعالى :
« وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
إشارة إلى أن آدم قد ضعف أمام إغراء الشيطان له ، ولم يجد العزم الذي يمضى به أمر ربّه ، ويخزى به الشيطان الرجيم ، ويكبته ! قوله تعالى :
*
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى »
.
هو استعراض لقصة آدم ، وعهد اللّه إليه . .
وفي القصة تقديم وتأخير . فقد قدمت خاتمتها على أحداثها ، فقوله تعالى :
-
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ . . »
هو ختام القصة ، أو التعقيب عليها ، وقدّم للاهتمام به ، ولإلفات النبىّ إليه ، لأنه هو المقصود من القصة هنا . .
قوله تعالى :
*
« فَقُلْنا يا آدَمُ . . إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى »
. .
وتوجيه الخطاب إلى آدم في قوله تعالى :
« فَتَشْقى »
إشارة إلى أن آدم هو الذي يحمل العبء الأكبر في مواجهة الحياة ، إذا هو خرج من الجنة . .
قوله تعالى :
*
« إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى »
.
تلك هي جنة آدم . . ! إنها غابة من تلك الغابات الكثيفة ، التي تكثر فيها الفاكهة والظلّ والماء .