على الحق . . وبهذا يكون اختلاف وجهات النظر بين المختلفين ، أضواء مسلطة من كل جهة ، على الطريق الموصل إلى الحق ، والكاشف عنه . .
قوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »
.
-
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
أي لا تميلوا إليهم ، ولا تتبعوا سبيلهم ، ولا تأمنوا جانبهم .
وهو نهى عام عن موالاة الظالمين ، ومناصرتهم ، واتباع سبيلهم . . ومن الذين ظلموا ، أولئك الذين يتأولون كتاب اللّه حسب ما تمليه عليهم أهواؤهم ، فيضلّون ويضلون غيرهم . .
قوله تعالى :
« وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ »
.
طرفا النهار : أوله ، وآخره . . وهما الصبح ، والمساء .
وزلفاً من الليل . الزّلف : جمع زلفى ، مثل قربى وقرب . . لفظا ومعنى ، ومنه قوله تعالى :
« وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » *
أي أدنيت إليهم ، وقرّبت لهم بحيث ينالونها . .
والمراد بالزلف من الليل ، أوقات قريبة من الليل . . أي ما يقرب من طرفي النهار ، وفيها صلاة الصبح التي هي مدانية لأول النهار ، وفيها صلاتا المغرب والعشاء ، وهما مدانيتان لآخر النهار .
- وفي قوله تعالى :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »
إشارة إلى أن في إقامة الصّلاة حسنات يكتسبها المرء منها ، فتذهب بالسيئات التي تقع منه . . وفي التعبير عن الصلاة بالحسنات ، إشارة إلى أن الصلاة إذا أديت على وجهها كانت حسنات خالصة . .