تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
وفريق يبادئ القرآن بالتكذيب من قبل أن يسمع أو ينظر . .
« وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ . . فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ »
( 5 : فصلت ) . . هكذا أهل الزيغ والضلال . . يعمون عن الحق ، ويزيغون عن الهدى ، سواء منهم من عرف الحق ومن لم يعرفه . . فليس كل الذي يعرف وجه الحق يقبله أو يقبل عليه . . فما أكثر الذين يعرفون الباطل ويتعاملون معه ! ، وما أكثر الذين يعلمون الشر ويلقون بأنفسهم فيه ! . وما أكثر الذين يرون الهوى ويتعامون عنه ! ، وما أكثر الذين يبصرون وجه الحق ويتنكرون له ! . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ . . ظُلْماً وَعُلُوًّا »
( 14 : النمل ) قوله تعالى :
« وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ »
. . هذا هو الموقف الذي كان على النبي أن يأخذه إزاء المشركين المعاندين المكذبين . . إنه ليس له سلطان عليهم يأخذهم به قهرا وقسرا ، إلى ما يدعوهم إليه من الهدى والحق والخير الذي ساقه اللّه سبحانه وتعالى على يديه إليهم . . إنه ما عليه إلا أن يبلغ رسالة ربه . . وقد بلّغها . .
« فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها »
( 104 : الأنعام ) . .
« مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ »
( 44 : الروم ) . . فلكل إنسان عمله ، الذي سيجزى به يوم القيامة . . من خير أو شر . .
« وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
( 164 : الأنعام )