شيئا ، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان . .
قال : صدقت . . ثم قال يا رسول اللّه : « ما الإيمان ؟ قال : « أن تؤمن باللّه وملائكته وكتابه ، ولقائه ، ورسله ، وتؤمن بالبعث ، وتؤمن بالقدر كله » قال صدقت . . قال يا رسول اللّه . . ما الإحسان قال : « أن تخشى اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . . . . » الحديث كما رواه مسلم .
فالإحسان هو أعلى درجات الإيمان : « أن تخشى اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه براك » .
وتلك منزلة لا ينالها إلا المصطفين من عباد اللّه . ولهذا ضمهم اللّه إليه ، وجعلهم من أصفيائه وأحبابه فقال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ »
.
الآية ( 94 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 94 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 94 )
التفسير : مناسبة هذه الآية للآية التي قبلها ، أنها تعرض للمؤمنين امتحانا يمتحن به إيمانهم ، وتختبر به تقواهم ، فيما هو من طعامهم ، الذي بيّنت لهم حدود ما بين الحلال والحرام منه . . وأنه ليس على هذه الحدود وازع يزع المؤمنين عن الوقوف عندها إلا ما في قلوبهم من إيمان وتقوى وإحسان .
والمؤمنون المخاطبون هنا هم الذين في حال إحرامهم بالحج أو العمرة .
والصيد المبتلون به ، والممتحنون فيه ، هو صيد البر ، لا صيد البحر .