تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1049

مساهمون:

ص١٠٤٩
وبين يدي الدعوة إلى رعاية أوامر اللّه ، واجتناب نواهيه ، والتزام حدود العدل والحق - تنتصب صورتان ، إحداهما لمن آمن واهتدى ، واستقام على طريق اللّه ، فأحل الحلال ، وحرّم الحرام ، والأخرى لمن كفر باللّه ، واتبع هواه ، وركب طرق الغواية والضلال . . وفي الصورة الأولى يرى المؤمنون ما أعد اللّه لهم من واسع رحمته ، وعظيم فضله ، وفي الصورة الثانية يرى الكافرون ما أعد لهم من جهنم وقد فغرت فاها ، ومدت ألسنتها لتصطادهم من بعيد وقريب :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ »
.

الآية : ( 11 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 ) التفسير : الهمّ بالأمر . . هو العزم عليه ، دون تنفيذه لأمر ما ، من داخل النفس أو خارجها . .
« وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ »
( 24 : يوسف ) . وبسط فلان إلى فلان يده : مدّها إليه بالشر والأذى . .
« لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ »
( 28 : المائدة ) . وقد اختلف المفسّرون في هؤلاء القوم الذين همّوا أن يبسطوا أيديهم إلى المؤمنين بالأذى فكف اللّه أيديهم عنهم . . والصورة التي ترتسم لمن يقرأ الآية الكريمة ، مستعرضا أحداث الإسلام