تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
إن الكلمة ليست مجرد صوت ينطلق من فم ، ثم يذوب صداه في أمواج الأثير . . ! بل إن الكلمة رسول مبين إلى الناس ، يهتف بهم إلى العمل ، ويدعوهم إلى الوجه الذي يريدهم عليه . . وما رسالات السماء ، وما دعوات الرسل . . إلا كلمات . . تحمل الخير والهدى ، فتثمر ما شاء اللّه أن تثمر من خير وهدى . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ * يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
( 24 - 27 : إبراهيم ) وفي قوله تعالى :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ »
- أمور . . منها : أولا :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ »
. ما دلالة نفى حبّ اللّه سبحانه وتعالى للشئ ؟ أهو كراهة هذا الشيء أم تحريمه ؟ ظاهر نفى الحب - بمفهوم المخالفة - هو الكره ، بمعنى أن اللّه سبحانه وتعالى يكره الجهر بالسوء من القول وكره الشيء أقل درجة من تحريمه . . فقد يكره الإنسان الأمر ، ثم يريد