تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢
يقوت الأحياء ، ومن بالغ حكمته أن يدعو الإنسان إلى السموّ بروحه ، والاستعلاء بذاته . . فذلك هو الإنسان . . أما ما وراء ذلك من ماديات الإنسان فهي تبع ، وليست أصلا ، وهي ثان وليست أولا .

الآيات : ( 131 - 134 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 131 إلى 134 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 ) التفسير : في الآيات السابقة استعرض القرآن الكريم وجوه الناس : من مؤمنين ، ومنافقين ، وكافرين ، وأقام كل فريق منهم بالمكان الذي هو أهل له ، من قرب أو بعد من اللّه ، وما أعدّ له من ثواب أو عقاب . . وقد ختمت هذه الآيات باستعراض لقدرة اللّه سبحانه ، وسعة ملكه ، وبسطة نفوذه ، وذلك في قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً »
. . ثم تلا ذلك وقفة مع المؤمنين فيما يعنيهم من أمر دينهم ، وكان ذلك في أمور تتصل بالنساء وعلاقة الرجال بهن ، وقد جاءهم من اللّه في هذا البلاغ المبين . . وهنا في هذه الآيات استدعاء للناس جميعا ، من مؤمنين ، وكافرين ،
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 922 | عبد الكريم الخطيب