« فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ ، قالَ يا آدَمُ : هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى »
( 120 : طه ويقول سبحانه :
« فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ، لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ »
( 20 : الأعراف ) وهذه الأوصاف التي خلعها إبليس على تلك الشجرة لا تلتقى مع الواقع ، ولا تحدّث عن الحق ، وإنما هي من تلفيقات إبليس وأكاذيبه ، ليخدع بها ويغرى .
ومع ذلك فإن المفسّرين والقصاص ، قد ذهبوا في الحديث عن الشجرة ونوعها كل مذهب ، مستندين في هذا إلى بعض الروايات المعزوّة إلى بعض الصحابة والتابعين ، لتكتسب شيئا من الاحترام والقبول ، وهي في حقيقتها إسرائيليات ، وأساطير ، وخرافات .
فالشجرة ، هي « السنبلة » فيما يروى عن ابن عباس .
وهي « الكرمة » فيما يروى عن ابن مسعود ، والسّدّىّ .
وهي « التينة » عن ابن جريج .
وهي شجرة « الكافور » . . عن علىّ بن أبي طالب .
وهي شجرة « العلم » - [ علم الخير والشر . ] . عن الكلبي .
وهي شجرة « الخلد » التي كانت تأكل منها الملائكة . . عن ابن جدعان » « 1 » .
وبعيد أن يكون لهذه المقولات مستند صحيح من كتاب أو سنة ، وإلا لما كان بينها هذا الاختلاف البعيد ، في حقيقة واحدة !
هامش
( 1 ) انظر مجمع البيان في علوم القرآن للطبرسي - الجزء الأول .