وهذا القول وأمثاله إن هو إلا من موارد قصص الأولين وأساطيرهم ، وليس في آيات القرآن الكريم دلالة عليه ، من قريب أو بعيد .
وننتهى من هذا إلى قول واحد في هذه القضية ، وهو الاحتفاظ بها في الإطار القرآني ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
فآدم مخلوق من « تراب » أو من « طين » أو « حمأ مسنون » أو من « طين لازب » أو من « سلالة من طين » أو من « صلصال كالفخار » أو نبت من الأرض نباتا . .
فهذا هو الذي يقوله القرآن في خلق آدم ! ثم ليقل العلم ما يشاء من مقولات ، فإن مصير العلم وما يقع له من حقائق ثابتة في هذا الشأن ؛ لا بد أن ينتهى إلى تلك الصورة التي رسمتها الآيات القرآنية الكريمة ، لهذه القضية !
الشجرة التي أكل منها آدم
نهى اللّه سبحانه وتعالى آدم عن أن يقرب شجرة من أشجار تلك الجنة التي أسكنه فيها ، وأباح له الأكل رغدا من ثمارها .
وهذه الشجرة لم يعرض القرآن لبيان نوعها ، ولهذا فهي - في محيط القرآن - غير معروفة النوع ولا الصفة ، وإن كانت معروفة لآدم ، حيث أشار إليها الحق سبحانه وتعالى ، إشارة كاشفة ، حين نهاه وزوجه عنها ، بقوله سبحانه :
« وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ »
.
وقد وصف إبليس هذه الشجرة لآدم وحواء ، وصفا كاشفا لها ، وللمعطيات التي ضمّت عليها ، وفي هذا يقول اللّه تعالى :