عن نصف المهر المسمّى .
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
.
وقوله تعالى :
« وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
خطاب للأزواج ، وتحريض لهم على التنازل عن نصف المهر من جهتهم ، فتذهب المرأة بالمهر كلّه ، وذلك على سبيل التسامح والتفضل .
وبين التسامح من جهة الزوجة أو وليها ، والتسامح من جهة الزوج ، يلتقى الطرفان على طريق سواء ، لا مشاحّة فيه ، ولا كيد ، ولا عداوة ، فيفترقان من غير أن تتصدع روابط الإنسانية في مجتمعهما الأسرىّ ، الذي هو أساس البناء للمجتمع كله .
وقوله تعالى :
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
دعوة للطرفين معا أن ييسّرا ولا يعسّرا ، وأن يحسنا ولا يسيئا ، فذلك هو الأقرب إلى التقوى ، والأليق بالمتقين :
« إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
فيجازى الفضل بالفضل والإحسان بالإحسان ، أضعافا مضاعفة :
« وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » *
.
الآية : ( 238 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 238 ]
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 )
التفسير : الدعوة إلى الصّلاة في هذا المقام استحضار للدعوة الإسلامية كلها ، وتذكير باللّه ، وبجلاله وعظمته ورحمته ، وبما يبعث هذا التذكير في نفس المؤمن من استجابة لأوامره ، وامتثال لأحكامه ، إذ كانت الصلاة عماد الدين ، وأكثر العبادات أثرا في تثبيت مغارس الإيمان ، وفي النهى عن الفحشاء والمنكر ، كما يقول سبحانه :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
( 45 العنكبوت )