وقوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ »
رصد لما في النفوس من وساوس وخواطر ، ونيات منعقدة على الخير أو الشر ، ومبيتة للإخلاص أو الخداع . . فاللّه سبحانه وتعالى مطلع على كل شئ ، مجاز على كل شئ . . فليحذره أولئك الذين يدبرون السوء ، وينوون الغدر . .
وفي قوله سبحانه :
« وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ »
دعوة إلى التسامح والمغفرة في تلك الهنات التي تبدو من الزوجة ، ووصاة بحمل هذه الهنات على محمل حسن ، وألا يبادر المطلعون على هذه الهنات بإصدار أحكام الاتهام . .
ولينظروا إلى مغفرة اللّه التي وسعت ذنوبهم . وإلى حلمه الذي أمهلهم فلم يمجل بأخذهم بها !
الآية : ( 236 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 236 ]
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( 236 )
التفسير : تبين الآية الكريمة هنا حكم المرأة غير المدخول بها ، وغير المسمى لها مهر ، إذا أريد طلاقها . وأن شأنها في الطلاق شأن المرأة المدخول بها والمسمى لها مهرا ، فللزوج أن يطلّق إذا لم يكن له بد من الطلاق ! وللمرأة المطلقة هنا نصف مهر مثلها ، منظورا فيه إلى يسار الرجل وإعساره ، فذلك مما يخفف عن المرأة من تلك الصدمة ، ويضمد جراحها .
وفي قوله تعالى :
« مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ »
ما يشير إلى تلك