إِلَى الْحُكَّامِ »
أي تلقوا بها إلى الحكام
« لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
والحكام هنا هم من يكون إليهم أمر الفصل فيما يقع بين الناس من خصومات ، وبيدهم ردّ المظالم ، ودفع العدوان .
الآية : ( 189 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 )
التفسير : الذين لا يأخذون الأمور مأخذ الجدّ ، يصرفون أكثر جهدهم في اللغو ، ويقطعون أكثر حياتهم في المماحكة والجدل والعبث .
والمنافقون هم دائما أبدا على تلك الصفة . . ينظرون إلى الأمور نظرة لاهية ، ليقعوا منها على وجه من وجوه الخداع ، يلبسونه في تلك الحال ، ثم يلقونه ليلبسوا غيره في حالة أخرى . . وهكذا وفي موكب الدعوة الإسلامية كان المنافقون يعترضون سير هذا الموكب ، ويقطعون عليه الطريق بتلك الأسئلة التي لا يراد بها كسب معرفة ، ولا تعرف على حق ، وإنما يقصد بها أولا وآخرا ، التشويش على الدعوة ، وشغلها بالجدل ، والالتحام معها في معركة من اللغو ، الذي لا محصّل له إلا صداع وضلال .
وقد حمى اللّه الدعوة الإسلامية من أن تنزلق إلى هذا المنزلق ، فكانت إجابة القرآن الكريم على تلك التساؤلات الخبيثة والمماراة المضللة - كانت إجابة مفحمة مفحمة رادعة فاضحة .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ »
ما بالها تظهر ثم تختفى ؟ وما شأنها تتجدد