فقال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا * أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً *
( 150 - 151 : النساء ) على حين اللّه مدح المؤمنين الذين يؤمنون برسله جميعا ، ولم يفرقوا بين أحد منهم ، وأنزلهم منازل رضوان ، وأوسع لهم في جناب رحمته ومغفرته ، فقال تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً »
: ( 252 : النساء ) ويقول جل شأنه :
الآيات : ( 137 - 139 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 137 إلى 139 ]
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
التفسير : الإيمان باللّه وكتبه ورسله من غير تفرقة بين اللّه ورسله ، هو الإيمان الذي قامت عليه دعوة الإسلام ، واستقام عليه المسلمون ، فإن آمن أهل الكتاب مثل هذا الإيمان فقد اهتدوا ، وصح إيمانهم ، وإن تولّوا فقد ضلّوا سواء السبيل ، وصار أمرهم إلى خلاف وشقاق بينهم وبين المؤمنين ، ثم بينهم وبين أنفسهم ، وليس على النبىّ والمسلمين من بأس في مخالفة