النبىّ العربىّ ، محمد بن عبد اللّه ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، وفي هذا يقول النبىّ الكريم : « أنا دعوة أبى إبراهيم ، وبشرى أخي عيسى » ، والكتاب هو القرآن ، والحكمة هي السنّة ، وبهما يتزكى المؤمن ويتطهر .
ثم يقول سبحانه تعالى :
الآيات : ( 130 - 132 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 130 إلى 132 ]
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 )
التفسير : الدّين الذي اصطفاه اللّه سبحانه لإبراهيم واصطفى إبراهيم له ، هو الإسلام ، وهو دين اللّه ، كما يقول سبحانه :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
( 19 : آل عمران ) .
وتلك هي ملة إبراهيم ، فمن رغب عنها فقد رغب عن الحق ، وتنكّب عن الهدى ، ولا يفعل ذلك إلا سفيه أحمق ، اشترى الضلالة بالهدى .
وقوله تعالى :
« إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
هو مما ابتلى اللّه به إبراهيم من كلماته ، وقد استجاب إبراهيم للّه ، وخرج من الابتلاء سليما معافى ، مستأهلا لرضى اللّه ورضوانه .
وفي قوله تعالى :
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ »
يعود الضمير في « بها » إلى الكلمات التي ابتلى اللّه بها إبراهيم ، والتي وصّى بها إبراهيم يعقوب ، ثم وصّى بها يعقوب بنيه من بعده .