تمد إلى الأعداء منها معاصما * فترجع من ماء الكلى بأساور
2 - ومنه ما يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه نحو قولهم : لئن سألت فلانا لتسألن به البحر ، بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة .
3 - ومنه ما يكون بدخول باء المعية والمصاحبة في المنتزع كقول ابن هانئ :
وضربتم هام الكماة ورعتم * بيض الخدور بكل ليث مخدر
وقول أبي تمام :
هتك الظلام أبو الوليد بغرة * فتحت لنا باب الرجاء المقبل
بأتم من قمر السماء إذا بدا * بدرا وأحسن في العيون وأجمل
وأجل من قيس إذا استنطقته * رأيا وألطف في الأمور وأجزل
هذا والمراد بأتم من قمر السماء نفس أبي الوليد كما لا يخفى .
4 - ومنه أن يكون بدخول في علي المنتزع منه أو مدخول ضميره كالآية التي نحن بصددها « لهم فيها دار الخلد » أي في جهنم وهي دار الخلد لكنه انتزع منها دارا أخرى مبالغة ، وقول المتنبي :
تمضي المواكب والأبصار شاخصة * منها إلى الملك الميمون طائره