تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بالفتح القصد في الدين والسبيل وبالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئا فهو سدادة قال : أو تعرف العرب ذلك ؟ قلت : نعم هذا العرجي يقول :
أضاعوني وأي فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
فقال المأمون : قبح اللّه من لا أدب له وأطرق مليا ثم قال : ما ما لك يا نضر ؟ قلت : أريضة لي بمرو أتمزّزها ، قال : أفلا نفيدك ما لا معها ؟ قلت : إني إلى ذلك لمحتاج ، قال : فأخذ القرطاس وأنا لا أدري ما يكتب ثم قال : كيف تقول إذا أمرت أن يترب ؟ : أترب ، قال : فهو ما ذا ؟ قلت : مترب ، قال : فمن الطين ؟ قلت : طنه ، قال : فهو ما ذا ؟ قلت : مطين ، قال : هذه أحسن من الأولى ثم قال : يا غلام أتربه وطنه . ثم صلى بنا العشاء وقال لخادمه : تبلغ معه إلى الفضل ابن سهل . قال : فلما قرأ الفضل الكتاب قال يا نضر إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسين ألف درهم ثم أمر لي الفضل بثلاثين ألف فأخذت ثمانين ألف درهم بحرف استفيد مني ؛ هذا وقد نظم بعضهم هذا الفرق بين الفتح والكسر مع ذكر الضم بقوله :
والاستقامة هي السّد * وبلغة من عيش السّداد
وجمع سدّة أتى سداد * وهي زكام مانع للنشر
وقال في القاموس : السّداد : داء في الأنف يمنع تنشم الريح .
( أَشْفَقْنَ )
: خفن .