اللغة :
( وَجِيهاً )
: الوجيه : سيد القوم ذو الجاه والوجاهة يقال وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه .
( سَدِيداً )
: صوابا ، يقال سدّ يسدّ من باب ضرب صار سديدا والسداد بفتح السين : القصد إلى الحق والقول بالعدل أما السداد بالكسر فكل شيء سددت به شيئا وذلك مثل سداد القارورة وسداد الثغر ، وجاء في أخبار النحويين أن النضر بن شميل المازني استفاد بإفادة هذا الحرف ثمانين ألف درهم قال : كنت أدخل على المأمون في سمره فدخلت ذات ليلة وعليّ قميص مرقوع فقال يا نضر ما هذا التقشف حتى تدخل على أمير المؤمنين بهذه الخلقان ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين أنا شيخ ضعيف وحرّ مرو شديد فأبترد بهذه الخلقان .
قال : لا ولكنك قشف ، ثم أجرينا الحديث فأجرى هو ذكر النساء فقال حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا تزوج الرجل الزوجة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز فأورده بفتح السين . قال : فقلت صدق يا أمير المؤمنين هشيم ، حدثنا عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن علي ابن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز . قال : وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا وقال : يا نضر كيف قلت سداد ؟ قلت : لأن السّداد هنا لحن . قال : أو تلحنني ؟ قلت : إنما لحن هشيم وكان لحّانة فتبع أمير المؤمنين لفظه . قال فما الفرق بينهما ؟ قلت : السداد