تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )
الكاف نعت لمصدر محذوف أي مثل إفك هؤلاء إفك الذين كانوا بآيات اللّه يجحدون ، والذين نائب فاعل وجملة كانوا صلة الموصول وكان واسمها وبآيات اللّه متعلقان بيجحدون وجملة يجحدون خبرها .

البلاغة :

1 - المجاز والمشاكلة : في قوله « وقال ربكم ادعوني أستجب لكم » مجاز مرسل علاقته السببية لأن الدعاء سبب العبادة وفي قوله أستجب لكم مشاكلة لأن الإثابة مترتبة عليها وإنما جعلنا الكلام مجازا بقرينة قوله بعد ذلك « إن الذين يستكبرون عن عبادتي » ويؤيد هذا المجاز حديث النعمان بن بشير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الدعاء هو العبادة » وقرأ هذه الآية ، وقول ابن عباس : أفضل العبادة الدعاء ، على أن بعضهم حمل الآية على الظاهر وقال إن الدعاء هو السؤال والتضرع وسيأتي في باب الفوائد مزيد بحث في هذا الصّدد . 2 - الإسناد المجازي : وفي قوله « اللّه الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا » إسناد مجازي فقد أسند الإبصار إلى النهار لأنه يبصر فيه ولأن الإبصار في الحقيقة لأهل النهار وقرن الليل بالمفعول لأجله والنهار بالحال لأن كل واحد منهما يؤدي مؤدّى الآخر لأنه لو قيل
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 506 | محيي الدين الدرويش