1 - إقباله سبحانه عليهم وفي ذلك منتهى الاطمئنان لهم لمحو ما سبق لهم من ذنوب وأوضار والإشعار بأن أمامهم مندوحة من الوقت لاستدراك ما فرط ورأب ما انصدع .
2 - نداؤهم ، وفي ذلك من التودّد إليهم والتلطف بهم ما يهيب بذوي المسكة من العقول منهم إلى المبادرة بالإنابة والرجوع بالتوبة .
3 - إضافتهم إليه إضافة تشريف لهم ، وأنهم خلقاء بآصرة العبودية يمتون بها اليه سبحانه ، وذلك كاف لمقابلتهم ذلك بالمثل وإعلان التوبة للازدلاف اليه بها .
4 - إضافة الرحمة إلى أخص أسمائه تعالى وأجلها وأنها هي الأصل في معاملته لعباده .
5 - إعادة الظاهر بلفظه في قوله إن اللّه يغفر الذنوب جميعا .
6 - الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله من رحمة اللّه لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم كما تقدم آنفا .
7 - إبراز الجملة من قوله إنه هو الغفور الرحيم مؤكدة بأن وبضمير الفصل وبالصفتين المودعتين للمبالغة فهذه سبعة فنون كاملة في آية واحدة .
2 - الإيضاح :
وذلك في قوله « ثم لا تنصرون » فلقائل أن يقول لم لم يعطف تنصرون على أن يأتيكم المنصوب والجواب عن هذا الإشكال انه أراد - وهو أعلم - العدة بإخبارهم أنه لن ينصرهم أبدا في الاستقبال
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 436
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٤٣٦