تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الموت في عنقه وقيل أراد بقوله إني سقيم النفس لكفركم ، على أن بعض الناس قد جوزه في المكيدة في الحرب والتقية وإرضاء الزوج والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين وسيأتي المزيد من هذه القصة الفريدة في باب الفوائد . 2 - الإيجاز : في قوله « فبشرناه بغلام حليم » إيجاز قصر وقد تقدم تعريفه ، فقد انطوت هذه البشارة الموجزة على ثلاث : أن الولد ذكر ، وأنه يبلغ أوان الحلم ، وأنه يكون حليما ، وأي حلم أدل على ذلك من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فلم يضطرب ولم يتخاذل ولم يعترض على مشيئة أبيه بل قال : « ستجدني إن شاء اللّه من الصابرين » ثم استسلم لذلك ولم يكن ليدور له في خلد أن اللّه سيفديه وسيهيئ له كبش الفداء .

الفوائد :

1 - من هو الذبيح ؟ اختلف المفسرون في المأمور بذبحه فعن ابن عباس وابن عمر وجماعة من التابعين انه إسماعيل وحجتهم فيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنا ابن الذبيحين » وقال له أعرابي يا ابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال : إن عبد المطلب لمّا حفر بئر زمزم نذر اللّه لئن سهل اللّه له أمرها ليذبحنّ أحد ولده فخرج السهم على عبد اللّه فمنعه أخواله وقالوا له : أفديناك بمائة من الإبل ففداه بمائة من الإبل