5 - التشبيه المرسل :
وفي قوله « كأنهن بيض مكنون » تشبيه مرسل والمراد بالبيض هنا بيض النعام ، والمكنون من كننته أي جعلته في كن والعرب تشبه المرأة به في لونه وهو بياض مشرب بعض صفرة وهو الذي نطلق عليه اليوم اللون الكافوري . وأول من شبه المرأة بالبيضة امرؤ القيس بقوله :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتعت من لهو بها غير معجل
والنساء يشبهن بالبيض من ثلاثة أوجه أحدها بالصحة والسلامة عن الطمث ومنه قول الفرزدق :
خرجن إلي لم يطمثن قبلي * وهن أصح من بيض النعام
والثاني في الصيانة والستر لأن الطائر يصون بيضه ويحصنه ، والثالث في صفاء اللون ونقائه لأن البيض يكون صافي اللون نقيه إذا كان تحت الطائر . هذا وهو من التشبيهات التي رغب المحدثون عنها اليوم وإن كانت بديعة في ذاتها لأن البيئة لم تعد تستسيغ تلك التشبيهات .
التشبيه بين البيئات المختلفة :
ولإيضاح الفرق بين البيئات نقول كان العرب يستحسنون تشبيه الأصابع والبنان بدودة تكون في الرمل وتسمى جماعتها بنات النقا فمن ذلك قول امرئ القيس :