لاشتراك جميع الألفاظ من حيث هي ألفاظ في درجة الاعتبار فلا بد لتقديم هذا على ذاك من داع يوجبه وهذه الدواعي كثيرة فمنها :
1 - التشويق إلى المتأخر إذا كان المتأخر مشعرا بغرابة كقول أبي العلاء :
والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد
2 - تعجيل المسرة أو المساءة نحو العفو عنك صدر به الأمر أو القصاص حكم به القاضي .
3 - كون المتقدم محط الإنكار والتعجب نحو : أبعد طول التجربة تنخدع ؟
4 - النص على عموم السلب أو سلب العموم فالأول يكون بتقديم أداة العموم على أداة النفي نحو : كل ذلك لم يقع أي لم يقع هذا ولا ذاك والثاني يكون بتقديم أداة النفي على أداة العموم نحو :
لم يكن كل ذلك أي لم يقع المجموع فيحتمل ثبوت البعض ويحتمل نفي كل فرد .
5 - التخصيص نحو : ما أنا قلت ، وإياك نعبد .
6 - ومما يرى عبد القاهر تقديم الاسم فيه كاللازم ( مثل ) و ( غير ) في نحو قوله :
مثلك يثني المزن عن صوبه * ويسترد الدمع عن غربه