تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وجوب كظم الغيظ والحلم عن أهل الجهل والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي والتشمير فيه ، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ولمن ترصدوا له وتربصوا به الدوائر ونصبوا له الغوائل والمهالك ، هذا من جهة ثم إن في تمنيه أن يعلموا ليروعوا إلى أنفسهم بعد أن ينجلي الرين عن صدورهم وتنجاب الغواشي عن عيونهم فيبدو الصبح لذي عينين ، وتتبدد حنادس الشك والمين ، وفي ذلك انتصار له وقوز لدعوته وما بعد ذلك غبطة لمستزيد . 3 - التشبيه البليغ في قوله « فإذا هم خامدون » شبههم بالنار الخامدة التي صارت رمادا على حد قول لبيد :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا إذ هو ساطع
أي ليس حال المرء وحياته وبهجته ثم موته وفناؤه بعد ذلك إلا مثل حال شهاب النار وضوئه يصير رمادا بعد إضاءته . وبعد هذا البيت :
وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بدّ يوما أن ترد الودائع
شبه مال الشخص وأقاربه بالودائع تشبيها بليغا بجامع أنه لا بد من أخذ كل منها . 4 - في قوله : « قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون » وإنما ختم بقوله « وهم مهتدون » مع تمام الكلام بدونه لزيادة الحث على الاتباع ففيه إطناب .