تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ومنزلين خبرها .
( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ )
إن نافية وكانت فعل ماض ناقص واسمها مضمر والتقدير ما كانت الصيحة إلا صيحة واحدة والفاء عاطفة وإذا فجائية وهم مبتدأ وخامدون خبر .

البلاغة :

1 - الالتفات في قوله « وما لي لا أعبد الذي فطرني » وفائدته أن انتقاله من مخاطبتهم ومناصحتهم إلى التكلم تلطفا بهم من جهة ووعيدا لهم من جهة ثانية ، فقد صرف الكلام أولا إلى نفسه وأراهم أنه لا يختار لهم إلا ما يختاره لنفسه ، ثم التفت إلى مخاطبتهم ثانيا مقرعا مهددا بالعواقب التي تنتظرهم ، ثم عاد أخيرا إلى التلطف في النصيحة لأن ذلك أدخل في إمحاض النصح حيث لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه ، وقد وضع قوله : « وما لي لا أعبد الذي فطرني » مكان قوله : وما لكم لا تعبدون الذي فطركم ، ألا ترى إلى قوله « وإليه ترجعون » ولولا أنه قصد ذلك لقال الذي فطرني وإليه أرجع وقد ساقه ذلك المساق إلى أن قال : « إني آمنت بربكم فاسمعون » فانظر أيها المتأمل إلى هذه النكت الدقيقة التي تمر عليها في القرآن الكريم وأنت تظن أنك فهمت فحواها واستنبطت رموزها . 2 - ائتلاف الفاصلة : وفي قوله : « قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين » فن ائتلاف الفاصلة مع ما يدل عليه سائر الكلام ، فإن ذكر الجنة مهد لفاصلتها وفي ذلك تنبيه عظيم على