تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الفضل الكبير ؟ قلت : لأن الإشارة بالفضل إلى السبق بالخيرات وهو السبب في الجنات ونيل الثواب ، فأقام السبب مقام المسبب ، وفي اختصاص السابقين بذكر الجزاء دون الآخرين ما يوجب الحذر فليحذر المقتصد وليملك الظالم لنفسه حذرا وعليهما بالتوبة النصوح ولا يغترا بما رواه عمر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له فإن شرط ذلك صحة التوبة فلا يعلل نفسه بالخدع » وهذا الكلام جار على مذهب المعتزلة أما أهل السنة فيجوزون الغفران بمجرد الفضل ، قال ابن المنير في الرد على الزمخشري : « وقد صدرت هذه الآية بذكر المصطفين من عباد اللّه ثم قسمتهم إلى الظالم والمقتصد والسابق ليلزم اندراج الظالم لنفسه من الموحّدين في المصطفين وانه لمنهم ، وأي نعمة أتم وأعظم من اصطفائه للتوحيد والعقائد السالمة من البدع فما بال المصنف ( أي الزمخشري ) يطنب في التسوية بين الموحد المصطفى والكافر المجترئ . قبسة عن المعتزلة : هذا والمعتزلة طائفة من المسلمين يرون أن أفعال الخير من اللّه وأفعال الشر من الإنسان وأن اللّه تعالى يجب عليه رعاية الأصلح للعباد وان القرآن محدث مخلوق ليس بقديم وأن اللّه تعالى ليس بمرئي يوم القيامة وأن المؤمن إذا ارتكب الكبيرة كان في منزلة بين المنزلتين يعنون بذلك أنه ليس بمؤمن ولا كافر وأن من دخل النار لم يخرج منها وأن الايمان قول وعمل واعتقاد وأن إعجاز القرآن في الصرف عنه لا أنه