البلاغة :
1 - في قوله « ثم أحدثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا » استعارة مكنية تبعية ، شبّه إعطاء الكتاب إياهم من غير كد أو تعب في وصوله إليهم بتوريث الوارث .
2 - وفي هذه الآية أيضا فن « الجمع مع التقسيم » وهو أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر في حكم ثم يقسم ما جمعه أو يقسم أولا ثم يجمع ، فالأول كالآية المذكورة وقوله تعالى « يوم تأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد » إلى آخر الآية .
الفوائد :
1 - الترتيب على مقامات الناس :
قال الزمخشري : « فإن قلت : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق ؟ قلت : للإيذان بكثرة الفاسقين وغلبتهم وان المقتصدين قليل بالإضافة إليهم والسابقين أقل من القليل » وأوضح الخازن هذا المعنى بعبارة أكثر بسطا فقال : « فإن قلت : لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق ؟ قلت : قيل : رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس لأن أحوال الناس ثلاثة : معصية وغفلة وتوبة ، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عداد السابقين » .
2 - بين المعتزلة وأهل السنة :
قال الزمخشري : « فإن قلت كيف جعلت جنات عدن بدلا من