إليّ أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها وابتدعتها ، وقد جمع بعضهم معنى هذه المادة على اختلافه فقال :
الابتداء والابتداع فطر * والصّدع والغمز وأما الفطر
فترك صوم بعض كمء فطر * وما بدا من عنب في الشجر
( تُؤْفَكُونَ )
: تصرفون من الأفك بالفتح وهو الصرف يقال :
ما أفكك عن كذا أي ما صرفك عنه وقيل هو من الإفك بالكسر وهو الكذب وفي المختار : « والأفك بالفتح مصدر أفكه أي قلبه وصرفه عن الشيء وبابه ضرب ومنه قوله تعالى : « قالوا أجئتنا لتأفكنا عما وجدنا عليه آباءنا » .
الاعراب :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
الحمد مبتدأ وللّه خبره وفاطر السماوات صفة له والأرض عطف على السماوات وأل في الحمد جنسية استغراقية أي جنس الحمد ، والإضافة في فاطر السماوات محضة لأنه للماضي .
( جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ )
جاعل الملائكة صفة ثانية والإضافة هنا محضة أيضا واعتبرها بعضهم غير محضة لأنها حكاية حال ولهذا ساغ اعمال اسم الفاعل لأنه لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي ، ولهذا جعل بعضهم رسلا منصوبة بفعل مضمر ، وجوز الكسائي عمله على كل حال . ورسلا مفعول ثان لجاعل وإذا كانت جاعل بمعنى خالق كانت رسلا حالا مقدرة وأولي أجنحة نعت لرسلا ومثنى وثلاث ورباع صفات لأجنحة