2 - أن تكون الجملة غير مصدرة بدليل استقبال لأن الغرض من الحال تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال وذلك ينافي الاستقبال ، وغلط من أعرب « سيهدين » من قوله تعالى :
« إني ذاهب إلى ربي سيهدين » حالا ، وبيان غلطه من جهة الصناعة ظاهر ، وأما من جهة المعنى فلأنه صير معنى الآية سأذهب مهديا ، فصرف التنفيس إلى الذهاب وهو في الآية للهداية ، وأجيب بأن مهديا وقع بعد الذهاب الذي فيه تنفيس ، فيلزم أيضا أن يكون فيه تنفيس كالمقيد .
واما قولهم لأضربنه إن ذهب وإن مكث فإنما جاز وقوع الشرطية فيه حالا وإن كانت مصدرة بدليل استقبال وهو إن لأن المعنى لأضربنه على كل حال إذا لا يصح اشتراط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد .
3 - أن تكون مرتبطة إما بالواو والضمير معا لتقوية الربط نحو « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت » فجملة هم ألوف حال من الواو في خرجوا وهي مرتبطة بالواو والضمير وهو هم ، أو بالضمير فقط دون الواو نحو « اهبطوا بعضكم لبعض عدو » فبعضكم مبتدأ وعدو خبره ولبعض متعلقان بعدو أو حال منه والجملة حال من الواو في اهبطوا أي متعادين يضل بعضكم بعضا وهي مرتبطة بالضمير فقط وهو الكاف والميم ، أو مرتبطة بالواو فقط دون الضمير نحو « لئن أكله الذئب ونحن عصبة » فجملة ونحن عصبة حال من الذئب مرتبطة بالواو فقط ولا دخل لنحن في الربط لأنها لم ترجع لصاحب الحال .
2 - وصف مصر لعمرو بن العاص :
ولما استقر عمرو بن العاص على ولاية مصر كتب إليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : ان صف لي مصر فكتب اليه :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 82
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٨٢