تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣

البلاغة :

في قوله : « وصدق اللّه ورسوله » فن تكرير الظاهر تعظيما ، ولو أنه أعادهما مضمرين لجمع بين اسم اللّه تعالى واسم رسوله في لفظة واحدة ، فقال وصدقا ، وقد كره النبي ذلك حين رد على أحد الخطباء الذين تكلموا بين يديه إذ قال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال النبي له : بئس خطيب القوم أنت قل : ومن يعص اللّه ورسوله ، قصدا إلى تعظيم اللّه . وقد استشكل بعض العلماء قوله عليه الصلاة والسلام حتى يكون اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما فقال إنه جمع بينهما في ضمير واحد وأجيب على هذا الاستشكال بأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعرف بقدر اللّه منّا فليس لنا أن نقول كما يقول .

الفوائد :

لو المصدرية : لو المصدرية ترادف أن المصدرية في المعنى والسبك إلا أنها لا تنصب ، وأكثر وقوعها بعد مفهوم تمن مثل ودّ وأحب واختار وتمنى وقيل بل بعد ودّ وتمنى خاصة لأن الإنسان قد يحب الشيء ولا يتمنى حصوله لعارض في طلبه ، وتقع بعد غير التمني قليلا كقول قتيلة بالتصغير بنت النضر بن الحارث الأسدية تخاطب النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قتل أباها النضر صبرا بعد أن انصرف من غزوة بدر :
ما كان ضرك المن لو مننت وربما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق