تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ألكني إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر
فجعله للجماعة لأن الرسول في الأصل مصدر فجاز افراده مع تعدد معناه ولذلك عاد إليه ضمير الجمع في أعلمهم ، وشبه الخبر بمكان ذي جهات على طريق الاستعارة المكنية ، والنواحي تخييل ، أو شبه توابع الخبر التي يسأل عنها تبعا له بالنواحي على طريق الاستعارة التصريحية ، يعني أنه أعلم من غيره بذلك ، وألكني : أرسلني مصحوبا بالرسالة . ومن مجيء الرسول بمعنى الرسالة قول كثير عزة :
حلفت برب الراقصات إلى منى * خلال الملإ يمددن كلّ جديل
لقد كذب الواشون ما فهت عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول
فلا تعجلي يا عزّ أن تتفهمي * بنصح أتى الواشون أم بحبول
والراقصات : المطايا السائرات إلى منى في الحج ، وخلال الملإ أي في أثناء الناس فيكون مخففا من الملأ أو في الصحراء لأن الملأ الصحراء والمتسع من الأرض ، والجديل الرسن في عنقها ، والواشي الذي يحسن الكلام ويموهه ويخلط الصدق بالكذب ويحرف الكلم عن مواضعه ، وما نافية أي ما تفوهت عندهم بسر ، ولا أرسلتهم إلى أحد برسول أي برسالة فهو في الأصل مصدر وقد يطلق على المرسل ، والأصل يا عزة فرخم بحذف التاء ، وأن تتفهمي أي في أن تتفهمي أو لأجل أن تتفهمي ، وبنصح
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 61 | محيي الدين الدرويش