تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ان واسمها أي إن كلا منا ، ليطابق اسم ان خبرها ورسول خبرها ورب العالمين مضاف إليه وسيأتي في باب الفوائد مزيد من هذا التطابق .
( أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ )
الأرجح أن تكون أن هنا مصدرية لأنها مسبوقة بجملة فيها معنى القول وحروفه والمصدر المؤول في محل نصب بنزع الخافض ، وأصر الزمخشري على أنها تفسيرية بمعنى أي وجعلها غير مسبوقة بقوله فقولا بل بما تضمنه لفظ الرسول من معنى الإرسال ، تقول أرسلت إليك أن أفعل كذا لما في الإرسال من معنى القول كما في المناداة والكتابة ونحوهما ، والظرف متعلق بأرسل وبني إسرائيل مفعول به .

البلاغة :

في قوله تعالى « إنا معكم مستمعون » مجاز معناه : إنا معكم نستمع ما يجري بينكم وبينه وأنا الناصر لكما عليه ، فالاستماع قرينة للكلام المجازي لأن من سمع محاورة خصمين كان مستطيعا الحكم بينهما ومشايعة أيهما رآه أقرب إلى الحق وأدنى من الصواب ، فإذا اعترض معترض بأن اللّه تعالى مستمع حقيقة وسامع ولا يجوز اجراء المجاز عليه تعالى قلنا إن الاستماع يقتضي الإصغاء بالأذن كما الإبصار يتطلب تقليب الحدقتين من العين ، وكل ذلك من خواص المحدثين .

الفوائد :

يجوز أن يكون الرسول بمعنى الرسالة فجازت التسوية فيه إذ وصف به بين الواحد والتثنية والجمع ، كما يفعل بالصفة بالمصادر نحو صوم وزور قال أبو ذؤيب :