تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١

البلاغة :

العدول عن الفعلية إلى الاسمية : في قوله « ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم » عدول عن الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية لتقرير ثباتهم على نكس رؤوسهم خجلا وحياء وخزيا عندما تبدو مثالبهم وهناتهم بصورة دميمة شوهاء تبعث على الهزء بهم والسخرية منهم كأنما استمر ذلك منهم ، لا يرتفع لهم رأس ، ولا يمتد منهم طرف . وكذلك عدل عن الفعلية إلى الاسمية المؤكدة في قوله « إنا موقنون » أي انهم ثابتون على الإيقان راغبون فيه بعد أن ظهرت لهم المغاب منادية عليهم بالويل والثبور .

الفوائد :

التوكيد بأجمعين : يجوز إذا أريد تقوية التوكيد أن يتبع كله بأجمع وكلها بجمعاء وكلهم بأجمعين وكلهن بجمع فتقول جاء الجنس كله أجمع والقبيلة كلها جمعاء والقوم كلهم أجمعون والنساء كلهن جمع ، وقد يؤكد بهن وإن لم يتقدم كل نحو الآية المتقدمة وقوله « لأغوينهم أجمعين » .

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 18 إلى 22 ]

أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 )