الاعراب :
( وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
كلام مستأنف مسوق لاستحضار صورة المجرمين عامة يوم القيامة والخطاب لمحمد صلى اللّه عليه وسلم أو لكل أحد ممن يصلح له ولتجسيد الفظاعة التي حلت بهم . ولو شرطية وترى فعل مضارع فاعله مستتر تقديره أنت وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتري وانما جاز ذلك لترقب وقوعه وتحققه نحو أتى أمر اللّه ، وجعله أبو البقاء مما وقعت فيه إذ موقع إذا ، والمجرمون مبتدأ وناكسو رؤوسهم خبر وسيأتي سر التعبير بالجملة الاسمية في باب البلاغة وعند ربهم ظرف متعلق بمحذوف حال ومفعول ترى محذوف لأن الرؤية بصرية أي لو ترى المجرمين ، وقد أغنى عن ذكره المبتدأ ، وجواب لو محذوف أي لرأيت أمرا فظيعا لا يمكن وصفه ، وأجاز الزمخشري أن تكون لو للتمني والمضي فيها وفي إذ لأن الثابت في علم اللّه بمثابة الواقع ، وناكسو رؤوسهم اسم فاعل مضاف إلى مفعوله .
( رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ )
الكلام مقول قول محذوف في موضع الحال أي قائلين وربنا منادى مضاف حذف منه حرف النداء وأبصرنا فعل وفاعل والمفعول محذوف أي أبصرنا صدق وعدك ووعيدك وسمعنا منك تصديق رسلك ، وسمعنا عطف على أبصرنا ويجوز عدم تقدير مفعول أي صرنا ممن ببصر ويسمع وكنا من قبل صما وعميانا وهو جميل ، فأرجعنا الفاء الفصيحة وارجعنا فعل أمر المقصود منه الدعاء ومفعول به ونعمل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وصالحا مفعول به أو مفعول مطلق وان واسمها وخبرها .