تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
د - ان الأعناق جمع عنق من الناس وهم الجماعة يقال جاءنا عنق من الناس أي فوج وليس المراد الجارحة المعلومة . ه - إقحام الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الكلام على أصله . و - ما ذكره من أنها عوملت معاملة العقلاء لما أسند إليها ما يكون عادة من أفعال العقلاء على طريق المجاز العقلي . ز - انه لما أضاف الأعناق إلى المذكر وكانت الأعناق متصلة بهم في الخلقة والتكوين أجري عليها حكمهم . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : نزلت هذه الآية فينا وفي بني أمية ، قال : ستكون لنا عليهم الدولة فتذل لنا أعناقهم بعد صعوبة ويلحقهم هو ان بعد عزة . 3 - التتميم : بقوله « أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم » فقد كان يكفي أن يقال كم أنبتنا فيها من زوج كريم وما معنى الجمع بين كم وكل والجواب أن كلّا إنما دخلت للإحاطة بأزواج النبات وكم دلت على أن هذا المحاط مفرط بالكثرة ، وبذلك تنبيه على تمام القدرة وكمالها ، وهذا هو مقتضى التتميم الذي تقدمت الإشارة إليه ، وتعريفه : أن تأتي في الكلام كلمة إذا طرحت من الكلام نقص معناه في ذاته أو في صفاته ولفظه تام كما أن المقصود هنا في الآية آحاد الأزواج ويدل عليه أنه لو أسقطت « كل » فقلت : انظروا إلى الأرض كم أنبت اللّه فيها
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 56 | محيي الدين الدرويش