البلاغة :
انطوت هذه الآيات على الكثير من فنون البلاغة ندرجها فيما يلي :
1 - المخالفة في العطف :
فقد خالف في العطف ، فعطف « فظلت » على « ننزل » ولو قيل أنزلنا لكان صحيحا ولعله كان مما يقتضيه السياق ولكنه خولف لأن في عطف الماضي على المستقبل إشعارا بتحقيقه وأنه كائن لا محالة ، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا ، وله في القرآن نظائر سترد في مواضعها .
2 - المجاز العقلي :
المجاز العقلي في إسناد الخضوع للأعناق ، فقد يقال كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق والخضوع من خصائص العقلاء ، وقد كان أصل الكلام « فظلوا لها خاضعين » والسر في ذلك أنه لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين كما تقدم في قوله « لي ساجدين » وهناك أقوال أخرى أوصلها علماء البيان إلى سبعة نلخصها فيما يلي :
آ - المراد الرؤساء كما قيل لهم وجوه وصدور .
ب - انه على حذف مضاف أي فظل أصحاب الأعناق ، ثم حذف وبقي الخبر على ما كان عليه قبل الحذف مراعاة للمحذوف .
ج - انه لما أضيف إلى العقلاء اكتسب منهم هذا الحكم كما يكتسب التأنيث بالإضافة .