تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
يقول : يا نفس احتملي جزعا عظيما إن الذي تخافين منه قد حصل ، وبيّنه بقوله إن الذي جمع . . . . وأودى : هلك ، وجمعا بالضم توكيد للصفات قبله والألمعي نصب على النعت للذي وفسره بأنه الذي يظن بك يعني كل مخاطب أي يظن الظن الحق كأنه قد رأى وسمع ما ظنه أو يظن الظن فيصيب كأنه قد رآه إن كان فعلا أو سمعه إن كان قولا وفيه نوع من البديع يسمى التفسير وهو أن يؤتى بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفته دون تفسيره .

الفوائد :

1 - قصة النضر بن الحارث : اعلم أن المقصود بآيات اللّه أن يتوجه الخطاب فيها إلى العموم ولكن أسباب النزول خاصة ، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم وقد ذكروا في أسباب نزول قوله « ومن الناس من يشتري لهو الحديث » الآية أن النضر بن الحارث كان يأتي الحيرة فيتجر ويشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول : إن محمدا يحدثكم بأحاديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن . والحيرة بكسر الحاء مدينة بقرب الكوفة . 2 - معنى الإضافة : إضافة اللهو إلى الحديث معناها التبيين وهي الإضافة بمعنى من وضابطها أن يكون المضاف بعد المضاف إليه صالحا للاخبار به عنه كخاتم فضة ، وقد مر هذا البحث في مكان آخر من هذا الكتاب .