كانُوا يَعْمَلُونَ )
ولنجزينهم عطف على لنكفرن وأحسن مفعول به ثان والذي مضاف اليه وجملة كانوا صلة وجملة يعملون خبر كانوا .
البلاغة :
1 - التعبير بالصيغة الفعلية والصيغة الاسمية :
في قوله تعالى « فليعلمن اللّه الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » مخالفة بين الصيغة الفعلية وهي « صدقوا » والصيغة الاسمية في قوله « الكاذبين » والنكتة في هذه المخالفة أن اسم الفاعل يدل على ثبوت المصدر في الفاعل ورسوخه فيه والفعل الماضي لا يدل عليه لأن وقت نزول الآية كانت حكاية عن قوم قريبي عهد بالإسلام وعن قوم مستمرين على الكفر فعبر في حق الأولين بلفظ الفعل وفي حق الآخرين بالصيغة الدالة على الثبات ، أما بالنسبة لعلم اللّه فلا يقال إن فيه تجددا في علم اللّه تعالى بهم قبل الاختبار وإيهاما بأن العلم بالكائن غير العلم بأنه سيكون ، والحق أن علم اللّه تعالى واحد يتعلق بما لموجود زمان وجوده وقبله وبعده على ما هو عليه وفائدة ذكر العلم هاهنا وان كان سابقا على وجود المعلوم التنبيه بالسبب على المسبب وهو الجزاء كأنه قال : لنعلمنهم فلنجازيهم بحسب علمه فيهم .
2 - الحذف :
جرينا في اعراب قوله تعالى « من كان يرجو لقاء اللّه فإن أجل اللّه لآت » على أن الفاء رابطة لجواب الشرط وان جملة ان أجل اللّه لآت هو الجواب وساغ وقوعه جوابا للشرط مع أن أجل اللّه آت