تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

البلاغة :

1 - سر التنكير في قوله « إلى معاد » للتفخيم كأن هذا المعاد قد أعد لك دون غيرك من البشر ، قيل المراد به مكة وهو يوم الفتح فمعاد الرجل بلده لأنه ينصرف منه فيعود اليه فالمعاد على هذا اسم مكان ، روي أنه صلى اللّه عليه وسلم لما خرج من الغار ليلا سار في غير الطريق مخافة الطلب فلما رجع إلى الطريق ونزل بالجحفة بين مكة والمدينة وعرف الطريق إلى مكة تنزى الحنين في صدره وهاجه الشوق إلى موطنه وحنّ إلى مولده ومولد آبائه فنزلت عليه تطمينا لقلبه ، وفيها يتجلى مقدار الحنين إلى الأوطان ، وقد رمق الشعراء جميعا سماء هذا المعنى فقال ابن الرومي :
بلد صحبت به الشبيبة والصبا * ولبست ثوب العيش وهو جديد
فإذا تمثل في الضمير رأيته * وعليه أغصان الشباب تميد
وقال أبو تمام :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأول منزل