بمحذوف تقديره كائنا والأولين نعت لآبائنا .
( وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ )
ربي مبتدأ وأعلم خبره وبمن متعلقان بأعلم وجملة جاء بالهدى صلة من ومن عنده حال .
( وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ )
الواو عاطفة ومن عطف على من الأولى وتكون فعل مضارع ناقص وله خبرها المقدم وعاقبة الدار اسمها المؤخر ، ويجوز أن يكون اسم تكون ضمير الشأن أو ضمير القصة وله خبر مقدم وعاقبة الدار مبتدأ مؤخر والجملة خبر تكون ، ويجوز أن تكون تامة فتكون جملة له عاقبة الدار حالا وفاعل تكون ضمير يعود على من وان واسمها وجملة لا يفلح الظالمون خبرها .
البلاغة :
1 - الاسناد المجازي :
في قوله « فأرسله معي ردءا يصدقني » إسناد مجازي ، فقد أسند اليه التصديق لأنه السبب فيه ، ومعنى الإسناد المجازي أن التصديق حقيقة في المصدق فاسناده حقيقة وليس في السبب تصديق لكن استعير له الاسناد لأنه لابس التصديق بالتسبب كما لابسه الفاعل بالمباشرة والدليل على ذلك قوله « إني أخاف أن يكذبون » فليس الغرض من قوله يصدقني أن يقول صدقت أو يقول للناس صدق أخي وانما طريق تصديقه أن يلخص الحق بلسانه ، ويجادل الكفار ببيانه وأن يقرر الحجة ويورد البرهان مدعوما بالأرقام كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة ، ألا ترى إلى قوله : « وأخي هارون هو أفصح مني لسانا » وفي هذا دليل على سمو البيان وشرفه وإنافته على الكلام العادي الذي لا يصيب المحز ولا يتغلغل إلى أغوار النفوس .