ونقدر له عمقه وحسن استنباطه ، اسمع إلى هذا النقد العجيب الذي يخرس الألسن فقد تناول مطلع المعلقة في البيتين الأولين وهما :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من خبوب وشمائل
فقال : « لم يقنع بذكر حد حتى حدده بأربعة حدود كأنه يريد بيع المنزل فيخشى ان أخلّ بحد أن يكون بيعه فاسدا أو شرطه باطلا » .
وفي تحليله لقصيدة البحتري بعض الطرائف الفنية في النقد نلخصها فيما يلي :
1 - الرؤيا الشعرية : فقد أشار إلى اختلالها عند البحتري في تشبيبه الخيال بالبرق وذلك في قول البحتري :
أهلا بذلكم الخيال المقبل * فعل الذي نهواه أم لم يفعل
برق سرى من بطن وجرة فاهتدت * بسناه أعناق الركاب الضلل
فقال : « إنه جعل الخيال كالبرق لإشراق مسراه » والخيال