تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فقد أرسله الملك عضد الدولة إلى ملك الروم عام 371 ه في سفارة رسمية وأدخلوه مرة وهو في عاصمة الروم على بعض القسس فقال القاضي للقسيس : كيف أنت والأهل والأولاد ؟ فتعجب الرومي وقال له : ذكر من أرسلك في كتاب الرسالة أنك لسان الأمة ومتقدم على علماء الملة ، أما علمت أن المطارنة والرهبان منزهون عن الأهل والأولاد ؟ فأجابه القاضي أبو بكر : رأيناكم لا تنزهون اللّه سبحانه عن الأهل والأولاد فهل المطارنة عندكم أقدس وأجل وأعلى من اللّه سبحانه ، وأراد كبير الروم أن يخزي القاضي فقال له : أخبرني عن قصة عائشة زوج نبيكم وما قيل فيها ؟ فأجابه هما اثنتان قيل فيهما ما قيل : زوج نبينا ومريم أم المسيح فأما زوج نبينا فلم تلد وأما مريم فجاءت بولد تحمله على كتفيها وقد برأهما اللّه مما رميتا به ، فانقطع الرومي ولم يحر جوابا . خلاصة نظرية الباقلاني في الإعجاز : 1 - يبدأ بعرض الفكرة عرضا بسيطا فيثبت صحة ما بين أيدينا من نصّ القرآن وأنه هو حقا كتاب اللّه المنزّل على نبيه وأنه آية محمد ومعجزته الخالدة . 2 - يثبت عجز العرب عن الإتيان بمثله على رغم تحديه لهم مرارا . 3 - وينتهي من المقدمات السالفة إلى نتيجة عامة هي خلاصة نظريته في الإعجاز وهي « خروج نظم القرآن عن سائر كلام العرب ونظومهم » ثم يشرح هذه النظرية في كتاب الإعجاز فيقول : « والوجه الثالث انه بديع النظم عجيب التأليف ، متناه في البلاغة على تصرف