2 - اعلم أنهم قد كسروا شيئا من الأسماء لا على الواحد المستعمل بل تحملوا لفظا آخر مرادفا له فكسروه على ما لم يستعمل فمن ذلك رهط وأراهط قال الشاعر :
يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا
وليس القياس في رهط أن يجمع على أراهط لأن هذا البناء من جموع الرباعي وما كان على عدته نحو جعفر وجعافر وجدول وجداول وأرنب وأرانب . وليس أرهط بجمع رهط إذ لو كان كذلك لم يكن شاذا ويدل على ذلك أن الشاعر قد جاء به لما احتاج اليه قال :
وفاضح مفتضح في أرهطه * من أرفع الوادي ولا من بعثطه
والبعثط والبعثوط : سرّة الوادي وخير موضع فيه .
هذا وقد اختلف النحويون في أراهط ، فزعم قوم منهم أنه جمع أرهط الذي هو جمع رهط وهو النفر من ثلاثة إلى عشرة ، وزعم أكثر النحويين أن أراهط جمع رهط على خلاف القياس . والبيت مطلع قصيدة لسعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة جد طرفة بن العبد الشاعر وبعده :
والحرب لا يبقى لجا * حمها التخيل والمراح
إلا الفتى الصبار في النّ * نجدات والفرس الوقاح
والنثرة الحصداء وال . . . * بيض المكلّل والرماح
وتساقط الأوشاظ والذّ * نبات إذ جهد الفضاح