تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة وهي مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كما في الصحاح ، والأنفس جمع نفس وهي مؤنثة وإنما أنّث عددها وكان القياس تذكيره لأن النفس كثر استعمالها مقصودا بها الإنسان ، أما اسم الجنس فكقول جندل بن المثنى :
كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
فحنظل اسم جنس مجرور بالإضافة على حد تسعة رهط ، هذا ويروي بدل التدلدل التهدل وهو أولى ويروى سحق جراب وخص العجوز لأنها لا تستعمل الطيب حتى يكون في ظرفها ما تتزين به والبيت من أقذع الهجاء . وان كان مميز الثلاثة والعشرة وما بينهما جمعا جر بإضافة العدد اليه نحو ثلاثة رجال وثلاث إماء ، ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرهما ، فإن كان ضميرهما مذكرا أنث العدد وإن كان مؤنثا ذكر ، فتقول في اسم الجنس ثلاثة من الغنم عندي بالتاء في ثلاثة لأنك تقول غنم كثير بالتذكير للضمير المستتر في كثير ، وروى صاحب المصباح أنه يجوز في غنم تذكير ضميره وتأنيثه ، وثلاث من البط بترك التاء من ثلاث لأنك تقول بط كثيرة بالتأنيث للضمير المستتر في كثير ، وثلاثة أو ثلاث من البقر لأن ضمير البقر يجوز فيه التذكير والتأنيث وذلك أن في البقر لغتين التذكير والتأنيث ، قال اللّه تعالى : « إن البقر تشابه علينا » بتذكير الضمير وقرئ تشابهت بتأنيثه ، وأما اسم الجمع فحكمه حكم المذكر إن كان لمن يعقل كالقوم