مسايرتهم ومقامي عندهم إلا أنه قد كرر هذا المعنى في البيت مرتين ، ومثله قوله :
وقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا * قلاقل دهر كلهن قلاقل
وكذلك قوله :
عظمت فلما لم تكلم مهابة * تواضعت وهو العظم عظما على عظم
قال أحد النقاد القدامى فيه : « ولو سمي هذا البيت جبانة لكان لائقا به » والظاهر أن هذا الناقد يكره التكرير وقد صور له كرهه إياه قصيدة ابن الرومي في المرأة التي أولها :
أجنت لك الوجد أغصان وكثبان * فيهنّ نوعان تفّاح ورمان
غير جميلة أو من هذا الضرب فقال : « هذه دار البطيخ فاقرءوا نسيبها تعلموا ذلك » .
ولسنا ننكر أن ابن الرومي قد بالغ في غزلها وأكثر من ذكر العناب والبان والنرجس ولكنه واقع موقعه ولا سبيل إلى النيل منه .
ونعود إلى أبي الطيب فقد أكثر من التكرير حتى أسف في كثير من أبياته مع أنه شاعر العربية الأول فقال :